فبراير ١٩٩٠
في آواخر ديسمبر عام 1989 تلقى الاقباط اول إشارة من إشارات التوجه الحضاري . كانت تلك الاشارة تقول لهم كلمة واحدة قاسية ومريرة : أرحلوا . كان بداية لليل طويل حالك. كان هناك من يريد أن يثبت فعالية البطش، وفي كل الاتجاهات.
صدرت الاشارة من محكمة في الخرطوم . تلك المحكمة أطلق عليها " المحكمة الخاصة".
مثل مساعد طيار سوداني يعمل في الخطوط السودانية يدعى جرجس القس بسطس امام تلك المحكمة . كانت التهمة هي تخريب الاقتصاد الوطني وخرق قانون التعامل بالنقد الاجنبي . قال الادعاء في المحكمة إن مساعد الطيار جرجس ضبط متلبساً بمحاولة تهريب حوالي 95 الف دولار مع شيكات بمبلغ 800 دولار ، وشيك آخر بمبلغ دولاراً 150 و175 ريالاً سعودياً و 840 جنيهاً مصرياً . لم تستغرق محاكمة جرجس طويلاً ، وصدر ضده حكم بالاعدام شنقاً حتى الموت . نفذ فيه حكم الاعدام فجراً في سجن كوبر في فبراير عام 1990 . تعرض جرجس الى إهانات بالغة وتعذيب قاسي خلال فترة اعتقاله ، كما تعرض لضغوط نفسية رهيبة ، حيث كان يستدعي عدة مرات على اساس ان ينفذ فيه حكم الاعدام لكنه يعاد الى زنزانته .
في آواخر ديسمبر عام 1989 تلقى الاقباط اول إشارة من إشارات التوجه الحضاري . كانت تلك الاشارة تقول لهم كلمة واحدة قاسية ومريرة : أرحلوا . كان بداية لليل طويل حالك. كان هناك من يريد أن يثبت فعالية البطش، وفي كل الاتجاهات.
صدرت الاشارة من محكمة في الخرطوم . تلك المحكمة أطلق عليها " المحكمة الخاصة".
مثل مساعد طيار سوداني يعمل في الخطوط السودانية يدعى جرجس القس بسطس امام تلك المحكمة . كانت التهمة هي تخريب الاقتصاد الوطني وخرق قانون التعامل بالنقد الاجنبي . قال الادعاء في المحكمة إن مساعد الطيار جرجس ضبط متلبساً بمحاولة تهريب حوالي 95 الف دولار مع شيكات بمبلغ 800 دولار ، وشيك آخر بمبلغ دولاراً 150 و175 ريالاً سعودياً و 840 جنيهاً مصرياً . لم تستغرق محاكمة جرجس طويلاً ، وصدر ضده حكم بالاعدام شنقاً حتى الموت . نفذ فيه حكم الاعدام فجراً في سجن كوبر في فبراير عام 1990 . تعرض جرجس الى إهانات بالغة وتعذيب قاسي خلال فترة اعتقاله ، كما تعرض لضغوط نفسية رهيبة ، حيث كان يستدعي عدة مرات على اساس ان ينفذ فيه حكم الاعدام لكنه يعاد الى زنزانته .
======================================================================================================
اغتيال د. علي فضل يوم 21 ابريل 1990
(1)-
***- بعد ايام قليلة من هذا الشهر ابريل 2011 (وتحديدآ في يوم (21 )...تجئ مناسبة الذكري الواحد وعشرين علي عملية الأغتيال الدنيئة التي قام بها الدكتور الطيب محمد خير والمعروف باسم (سيـخة) واغتياله مع سبق الاصرار والترصد وبكل دم بارد مشاعر متحجرة لزميله في مهنة الطب والأنسانية الدكتور الراحل علي فضل. تجئ الذكري ال21 علي هذه الجريمة ومازال الانقاذ يتجاهل الجريمة ويصر علي عدم ملاحقه القاتل وفتح باب التحقيقات حول مصرعه باحدي بيوت صاحب الصيت السئ والسمعة السيئة النافع علي النافع والمسماه ب"بيوت الاشباح"، ومن المخجل في الامر ان صاحب الانقلاب المشير البشير الذي سكت عن الجريمة ورفض ادانتها يدعي انه سيطبق الشريعة وسيرعاها لم يقم القصاص علي القاتل كما اوصانا الله تعالي ،وتجاهل هذا البشير تنفيذ ماامرنا به المولي عز وجل فانتقم منه الله منه شر انتقام ،وهاهو يعاني من العزلة والتهميش الدولي ولااحدآ من الملوك او الرؤساء ويرغب في دعوته او زيارة بلده المنكوب، انتقم الله تعالي فابقاه اسير قصر لايحكمه وانما هو فيه مجرد "ديكور" وواجهه لسلطات مابيده، انتقم منه الله تعالي فحرمه من نعمة الالاسفار والتجوال واللقاءات مع الاخرين من الرؤساء والملوك...وبلغت قمة المهانة ان زوجتيه تتمتعان بحرية الحركة اكثر منه هو الجنرال الذي علي صدره اوسمة ونياشين وميداليات صفيح!!
***- وانتقم الله تعالي من القاتل الدكتور الجزار الطيب "سيخة" شر انتقام، وهاهو اليوم قد غدا مهمشآ وبلا اصدقاء واحباب، فترك العاصمة ورحل لغرب البلاد خوفآ وهلعآ من اسر عشرات الضحايا الذين اذاهم وحرمهم لقمة العيش واحال حياة الألآف من اهل الخدمة المدنية الي جحيم، هرب خوفآ من الانتقام الذي هو حتمآ ات بلا ريب فالله تعالي يقول " ولكم في الحياة قصاص ياأولي الالباب "...فاين المفر ياقاتل...وهل هناك عذاب واقسي مما تقاسيه الان يا"سيخة" وانت تعيش حياة الهلع والخوف والترقب وانتظار ماسيقع عليك مستقبلآ!!
(2)-
اشياء من سيـرته الذاتية: الطيب( سيخة )
***********************************
1- اسـم القاتل : الطـيـب مـحـمد خيـر،
2- أسـم الشـهرة : (سـيـخـة)،
3- الرتبة العسكرية : لواء طبـيب بالمعاش،
4- الـمهن التي شغلها سابقآ : طبيـب بشري بالسلاح الطبي، وزير بمجلس الوزراء بعد انقلاب 1989، ووالي بولاية كردفان، ثم وزيرآ للثقافة والاعلام،واخيرآ مستشار أمني بالقصر حتي عام 2006..واحيل بعدها للصالح العام.
5- من احقر السياسيين الذين شغلوا مناصب بالخدمة المدنية، وهوالسبب وراء خراب بيوت عشرات الألآف من العمال والموظفين والجنود والضباط ابان توليه منصب وزير رئاسة مجلس الوزراء حيث عمل علي تصفية خصومه بصورة لم تعرفها البلاد من قبل، وكان هو اول من طبق نظام الطرد التعسفي بالجملة واحلال اسلاميين مـكانهم، بل وبلغت به القسوة ان اصدر لائحة تضم نحو 3 ألف شخص ممنوع خروجهم من البلاد ورفض اصدار تصاريح عمل للاطباء الذين احيلوا للصالح العام وابقاءهم طويلآ بلا عمل يقتاتون منه، كان مهتمآ بصوره كبيرة بمطاردة زملاءه القدامي الذي عادوه ايام الدراسة بجامعة الخرطوم ( اعضاء الجبهة الديمقراطية) واعتقالهم وطردهم من وظائفهم ومراقبة منازلهم ليل نهار، هو الذي قام بقتل زميله الدكتور علي فضل وقبل اغتياله كان هو الذي قام وبنفسه وبتعذيبه حتي الموت يوم 21 ابريل 1990.
6- اختفي من الظهور ولزم الظلام لايعرف احدآ عنه شيئآ الا القليل النادر، ويقال انه هرب من العاصمة المثلثة ويعيش باحدي مناطق دارفور، والبعض يؤكد انه اصبح مريضآ بعدة امراض نفسية ويعاني من اضطرابات عصبية، نشرت له جريدة (الوطن) المحلية تحقيقآ طويلآ حاول ان يثبت فيه انه (سليـم العقل) ويحـضر للدكتوراة في القرأن بجامعة القرأن الكريـم!!
(3)-
وعلى الباغي تدور الدوائر.. الطيب سيخة يُحال للصالح العام.
*************************************************
المصـدر:وعلى الباغي تدور الدوائر.. الطيب سيخة يُحال للصالح العا... بقلم د. بكري الصايغ
***- بعد ايام قليلة من هذا الشهر ابريل 2011 (وتحديدآ في يوم (21 )...تجئ مناسبة الذكري الواحد وعشرين علي عملية الأغتيال الدنيئة التي قام بها الدكتور الطيب محمد خير والمعروف باسم (سيـخة) واغتياله مع سبق الاصرار والترصد وبكل دم بارد مشاعر متحجرة لزميله في مهنة الطب والأنسانية الدكتور الراحل علي فضل. تجئ الذكري ال21 علي هذه الجريمة ومازال الانقاذ يتجاهل الجريمة ويصر علي عدم ملاحقه القاتل وفتح باب التحقيقات حول مصرعه باحدي بيوت صاحب الصيت السئ والسمعة السيئة النافع علي النافع والمسماه ب"بيوت الاشباح"، ومن المخجل في الامر ان صاحب الانقلاب المشير البشير الذي سكت عن الجريمة ورفض ادانتها يدعي انه سيطبق الشريعة وسيرعاها لم يقم القصاص علي القاتل كما اوصانا الله تعالي ،وتجاهل هذا البشير تنفيذ ماامرنا به المولي عز وجل فانتقم منه الله منه شر انتقام ،وهاهو يعاني من العزلة والتهميش الدولي ولااحدآ من الملوك او الرؤساء ويرغب في دعوته او زيارة بلده المنكوب، انتقم الله تعالي فابقاه اسير قصر لايحكمه وانما هو فيه مجرد "ديكور" وواجهه لسلطات مابيده، انتقم منه الله تعالي فحرمه من نعمة الالاسفار والتجوال واللقاءات مع الاخرين من الرؤساء والملوك...وبلغت قمة المهانة ان زوجتيه تتمتعان بحرية الحركة اكثر منه هو الجنرال الذي علي صدره اوسمة ونياشين وميداليات صفيح!!
***- وانتقم الله تعالي من القاتل الدكتور الجزار الطيب "سيخة" شر انتقام، وهاهو اليوم قد غدا مهمشآ وبلا اصدقاء واحباب، فترك العاصمة ورحل لغرب البلاد خوفآ وهلعآ من اسر عشرات الضحايا الذين اذاهم وحرمهم لقمة العيش واحال حياة الألآف من اهل الخدمة المدنية الي جحيم، هرب خوفآ من الانتقام الذي هو حتمآ ات بلا ريب فالله تعالي يقول " ولكم في الحياة قصاص ياأولي الالباب "...فاين المفر ياقاتل...وهل هناك عذاب واقسي مما تقاسيه الان يا"سيخة" وانت تعيش حياة الهلع والخوف والترقب وانتظار ماسيقع عليك مستقبلآ!!
(2)-
اشياء من سيـرته الذاتية: الطيب( سيخة )
***********************************
1- اسـم القاتل : الطـيـب مـحـمد خيـر،
2- أسـم الشـهرة : (سـيـخـة)،
3- الرتبة العسكرية : لواء طبـيب بالمعاش،
4- الـمهن التي شغلها سابقآ : طبيـب بشري بالسلاح الطبي، وزير بمجلس الوزراء بعد انقلاب 1989، ووالي بولاية كردفان، ثم وزيرآ للثقافة والاعلام،واخيرآ مستشار أمني بالقصر حتي عام 2006..واحيل بعدها للصالح العام.
5- من احقر السياسيين الذين شغلوا مناصب بالخدمة المدنية، وهوالسبب وراء خراب بيوت عشرات الألآف من العمال والموظفين والجنود والضباط ابان توليه منصب وزير رئاسة مجلس الوزراء حيث عمل علي تصفية خصومه بصورة لم تعرفها البلاد من قبل، وكان هو اول من طبق نظام الطرد التعسفي بالجملة واحلال اسلاميين مـكانهم، بل وبلغت به القسوة ان اصدر لائحة تضم نحو 3 ألف شخص ممنوع خروجهم من البلاد ورفض اصدار تصاريح عمل للاطباء الذين احيلوا للصالح العام وابقاءهم طويلآ بلا عمل يقتاتون منه، كان مهتمآ بصوره كبيرة بمطاردة زملاءه القدامي الذي عادوه ايام الدراسة بجامعة الخرطوم ( اعضاء الجبهة الديمقراطية) واعتقالهم وطردهم من وظائفهم ومراقبة منازلهم ليل نهار، هو الذي قام بقتل زميله الدكتور علي فضل وقبل اغتياله كان هو الذي قام وبنفسه وبتعذيبه حتي الموت يوم 21 ابريل 1990.
6- اختفي من الظهور ولزم الظلام لايعرف احدآ عنه شيئآ الا القليل النادر، ويقال انه هرب من العاصمة المثلثة ويعيش باحدي مناطق دارفور، والبعض يؤكد انه اصبح مريضآ بعدة امراض نفسية ويعاني من اضطرابات عصبية، نشرت له جريدة (الوطن) المحلية تحقيقآ طويلآ حاول ان يثبت فيه انه (سليـم العقل) ويحـضر للدكتوراة في القرأن بجامعة القرأن الكريـم!!
(3)-
وعلى الباغي تدور الدوائر.. الطيب سيخة يُحال للصالح العام.
*************************************************
المصـدر:وعلى الباغي تدور الدوائر.. الطيب سيخة يُحال للصالح العا... بقلم د. بكري الصايغ
المـوقع:
(سودانيز اون لاين)- مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2005م:
28-09-2005,
Yasir Elsharif
بقلم د. بكري الصايغ.
(4)-
شـيئ عن الطـيب "سـيـخة":
*************************
***- وبعد تمت عملية اغتياله بصورة بشعة وامتلأت جثته بالكدمات والضربات والكسور وعلامات حروق اعقاب السجائر، قامت مجموعة من رجال جهاز الأمن بحمل الجثمان منزل الاسرة المكلومة والادعاء بان الراحل قد قد مات بالملاريا، ورفض الاب استلام الجثمان مالم يتم الفحص الطبي عليه ومعرفة اسباب الحادث، وتجادلا طويلآ ورفض الاب بكل اصرار الاقتناع براوية رجال الأمن، واضطروا لاجراء الفحص وظهرت الحقائق!!
========================================================================================
(سودانيز اون لاين)- مدخل أرشيف النصف الثاني للعام 2005م:
28-09-2005,
Yasir Elsharif
بقلم د. بكري الصايغ.
(4)-
شـيئ عن الطـيب "سـيـخة":
*************************
***- وبعد تمت عملية اغتياله بصورة بشعة وامتلأت جثته بالكدمات والضربات والكسور وعلامات حروق اعقاب السجائر، قامت مجموعة من رجال جهاز الأمن بحمل الجثمان منزل الاسرة المكلومة والادعاء بان الراحل قد قد مات بالملاريا، ورفض الاب استلام الجثمان مالم يتم الفحص الطبي عليه ومعرفة اسباب الحادث، وتجادلا طويلآ ورفض الاب بكل اصرار الاقتناع براوية رجال الأمن، واضطروا لاجراء الفحص وظهرت الحقائق!!
========================================================================================
شهداء رمضان ...حركة أبريل 1990
==============================================================================================
شهداء جبل دبليكورة
24/09/1990
في يوم الأثنين الموافق 24/09/1990م تم إغتيال ثمانية من خيرة مواطني خزان جديد والشعيرية بواسطة طوف من القوات المسلحة السودانية وقد إغتيلوا كلهم في يوم الثلاثاء الموافق 25/09/1990م وتم دفنهم في عراء جبل دبليكورة في مقبرتين جماعيتين بقصد إخفاء الحقيقة وقد تم إكتشاف المقبرة الجماعية والجثث بالمصادفة في يوم الثلاثاء 23/10/1990م .
ملابسات الإغتيال:
في اليوم المعين تم إخراج طوفين من القوات المسلحة من الفاشر ونيالا وقد قاد هذه الأطواف المقدم حسين حامد والمقدم بكري سيد أحمد والرائد أحمد أدم أحمد والملازم شرطة الشفيع . جابت هذه الأطواف مناطق القوز في خزان جديد والشعيرية وتم إحراق عدد 21 قرية من قرى قبيلة الزغاوة فقط . وفي أثناء حرق القرى تم نهب ممتلكات المواطنين وذبح مواطن من الزغاوة ممن الذين تفقهوا في خلوة همشكوريب وإحراق مواطن آخر برميه في قطية ملتهبة .
ومن ثم توجه طوف نيالا إلى خزان جديد حيث تم إعتقال المواطنين الآتية أسماءهم :
1- الحاج إسماعيل أبكر ، تاجر بخزان جديد ورئيس لجنة حي إسماعيل أبكر ورئيس لجنة بناء الجامع الكبير ورئيس الغرفة التجارية بخزان جديد ورئيس جمعية حي غرب السوق ومؤذن بمسجد خزان جديد .
2- الحاج نورين إمام إبراهيم ، تاجر بخزان جديد ومندوب المنطقة في قضية تكوين مشايخ الأنفار ورئيس لجنة توزيع المواد الغذائية ورئيس اللجنة الخيرية لتنمية المنطقة .
ثم توجه بعده إلى الشعيرية حيث تم إعتقال المواطنين الآتية أسماءهم:
1- مولانا بخيت سنين حسن ، تاجر بسوق الشعيرية وعضو لجنة بناء الجامع الكبير ومؤذن بجامع الشعيرية الغربي وعضو لجنة مياه الشعيرية ورئيس مجلس أباء المدرسة الإبتدائية ورئيس جمعية حي المستشفى التعاوني .
2- محمود سنين ، وكيل ترحيلات بسوق الشعيرية ورئيس الجعمية التعاونية بحي الشرطة .
3- هاشم صالح أبا ، تاجر بسوق الشعيرية ورئيس لجنة حي الشرطة وأمين صندوق لجنة مياه الشعيرية وعضو لجنة الحرائق .
4- مادبو محمد حماد ، تاجر بسوق الشعيرية وعضو لجنة بناء الجامع الكبير وعضو لجنة مياه الشعيرية وإمام مسجد حي الشرطة .
5- إبراهيم جمعة ، تاجر بسوق الشعيرية .
6- موسى دفع الله ، تاجر بسوق الشعيرية .
وفي اليوم التالي للإعتقال الثلاثاء الموافق 25/09/1990م وبعد غروب الشمس أدخلوهم الخندق المعد لهم وتم إغتيالهم فرداً فرداً وعلى يد الملازم شرطة الشفيع وبنفس الرصاص الذي دفعوا ثمنه كمواطنين خيريين وعزتهم دائماً حدقات عيونهم .
قيّدوا أرجله وأطلقوا عليه الرصاص بعد أن أمّهم في صلاتي الظهر والعصر:
ولعله من مفارقات القدر أنه بينما كان جزء من القوات النظامية المنوط به تنفيذ الإغتيال تقوم بحفر المقبرة الجماعية كان الحاج إسماعيل أبكر (الشهيد الأول) يقود بقية زملائهم لصلاتي الظهر والعصر .
ولعكم توافقوننا بأن مواطنين لهم مثل هذه السيرة الذاتية كان يجب ألاّ يغدر بهم الجيش الوطني فهم كالجيش نفسه كانوا في مقدمة المحاربين دون قضايا الوطن في ذلك الجزء المنيع من الوطن العزيز .
لا فائدة ترجى من قادة لا يتحملون نتيجة أعمالهم:
تم إغتيال ودفن هؤلاء المواطنين وكلهم من قبيلة الزغاوة دون أن يكتب قادة الطوف كلمة واحدة بشأنهم ، بل كانوا يدّعون أن هؤلاء المواطنين على قيد الحياة ولو لم يتم إكتشاف الجثث بالمصادفة من قبل المواطنين لمّا إعترفوا بموتهم وهذا يبرر الجانب الإجرامي والجبان في هؤلاء القادة ، وهم بعملهم هذا لا يقصدون فقط إغتيال الخيريين من أبناء هذه الأمة ولكنهم يألبون أشرس القبائل وأصعبها مراساً ضد الإنقاذ وتوجهه الحضاري إلا أن حكمة هؤلاء المواطنين وضبط النفس وتوقع عدالة الثورة فوتت ذلك .
هل يمكن معالجة هذه الجريمة؟
نعم وذلك بالآتي:
1- تقديم الطوف وقادته إلى المحكمة ليحاكموا محاكمة عادلة وتوجيه تهمة القتل العمد والعمل ضد توجهات ثورة الإنقاذ والتستر على جريمة القتل .
2- تعويض أسر الشهداء ومتضرري الحرائق تعويضاً يتناسب وحجم الخسارة
3- تطمين قبائل الزغاوة من قبل مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني وقادة القوات المسلحة بأن مثل هذه التجاوزات هي في المقام الأول جريمة ضد الكيان السوداني والقوات المسلحة السودانية ولن يسمح بتكرارها مستقبلاً .
4- معرفة الذين حرضوا قادة الطوف على إغتيال هؤلاء المواطنين الأبرار ومحاسبتهم بتهمة التحريض على القتل والعمل ضد توجهات الثورة وإثارة النعرات العنصرية ودعوى الجاهلية وإثارة الفتنة التي هي أشد من القتل .
في يوم الأثنين الموافق 24/09/1990م تم إغتيال ثمانية من خيرة مواطني خزان جديد والشعيرية بواسطة طوف من القوات المسلحة السودانية وقد إغتيلوا كلهم في يوم الثلاثاء الموافق 25/09/1990م وتم دفنهم في عراء جبل دبليكورة في مقبرتين جماعيتين بقصد إخفاء الحقيقة وقد تم إكتشاف المقبرة الجماعية والجثث بالمصادفة في يوم الثلاثاء 23/10/1990م .
ملابسات الإغتيال:
في اليوم المعين تم إخراج طوفين من القوات المسلحة من الفاشر ونيالا وقد قاد هذه الأطواف المقدم حسين حامد والمقدم بكري سيد أحمد والرائد أحمد أدم أحمد والملازم شرطة الشفيع . جابت هذه الأطواف مناطق القوز في خزان جديد والشعيرية وتم إحراق عدد 21 قرية من قرى قبيلة الزغاوة فقط . وفي أثناء حرق القرى تم نهب ممتلكات المواطنين وذبح مواطن من الزغاوة ممن الذين تفقهوا في خلوة همشكوريب وإحراق مواطن آخر برميه في قطية ملتهبة .
ومن ثم توجه طوف نيالا إلى خزان جديد حيث تم إعتقال المواطنين الآتية أسماءهم :
1- الحاج إسماعيل أبكر ، تاجر بخزان جديد ورئيس لجنة حي إسماعيل أبكر ورئيس لجنة بناء الجامع الكبير ورئيس الغرفة التجارية بخزان جديد ورئيس جمعية حي غرب السوق ومؤذن بمسجد خزان جديد .
2- الحاج نورين إمام إبراهيم ، تاجر بخزان جديد ومندوب المنطقة في قضية تكوين مشايخ الأنفار ورئيس لجنة توزيع المواد الغذائية ورئيس اللجنة الخيرية لتنمية المنطقة .
ثم توجه بعده إلى الشعيرية حيث تم إعتقال المواطنين الآتية أسماءهم:
1- مولانا بخيت سنين حسن ، تاجر بسوق الشعيرية وعضو لجنة بناء الجامع الكبير ومؤذن بجامع الشعيرية الغربي وعضو لجنة مياه الشعيرية ورئيس مجلس أباء المدرسة الإبتدائية ورئيس جمعية حي المستشفى التعاوني .
2- محمود سنين ، وكيل ترحيلات بسوق الشعيرية ورئيس الجعمية التعاونية بحي الشرطة .
3- هاشم صالح أبا ، تاجر بسوق الشعيرية ورئيس لجنة حي الشرطة وأمين صندوق لجنة مياه الشعيرية وعضو لجنة الحرائق .
4- مادبو محمد حماد ، تاجر بسوق الشعيرية وعضو لجنة بناء الجامع الكبير وعضو لجنة مياه الشعيرية وإمام مسجد حي الشرطة .
5- إبراهيم جمعة ، تاجر بسوق الشعيرية .
6- موسى دفع الله ، تاجر بسوق الشعيرية .
وفي اليوم التالي للإعتقال الثلاثاء الموافق 25/09/1990م وبعد غروب الشمس أدخلوهم الخندق المعد لهم وتم إغتيالهم فرداً فرداً وعلى يد الملازم شرطة الشفيع وبنفس الرصاص الذي دفعوا ثمنه كمواطنين خيريين وعزتهم دائماً حدقات عيونهم .
قيّدوا أرجله وأطلقوا عليه الرصاص بعد أن أمّهم في صلاتي الظهر والعصر:
ولعله من مفارقات القدر أنه بينما كان جزء من القوات النظامية المنوط به تنفيذ الإغتيال تقوم بحفر المقبرة الجماعية كان الحاج إسماعيل أبكر (الشهيد الأول) يقود بقية زملائهم لصلاتي الظهر والعصر .
ولعكم توافقوننا بأن مواطنين لهم مثل هذه السيرة الذاتية كان يجب ألاّ يغدر بهم الجيش الوطني فهم كالجيش نفسه كانوا في مقدمة المحاربين دون قضايا الوطن في ذلك الجزء المنيع من الوطن العزيز .
لا فائدة ترجى من قادة لا يتحملون نتيجة أعمالهم:
تم إغتيال ودفن هؤلاء المواطنين وكلهم من قبيلة الزغاوة دون أن يكتب قادة الطوف كلمة واحدة بشأنهم ، بل كانوا يدّعون أن هؤلاء المواطنين على قيد الحياة ولو لم يتم إكتشاف الجثث بالمصادفة من قبل المواطنين لمّا إعترفوا بموتهم وهذا يبرر الجانب الإجرامي والجبان في هؤلاء القادة ، وهم بعملهم هذا لا يقصدون فقط إغتيال الخيريين من أبناء هذه الأمة ولكنهم يألبون أشرس القبائل وأصعبها مراساً ضد الإنقاذ وتوجهه الحضاري إلا أن حكمة هؤلاء المواطنين وضبط النفس وتوقع عدالة الثورة فوتت ذلك .
هل يمكن معالجة هذه الجريمة؟
نعم وذلك بالآتي:
1- تقديم الطوف وقادته إلى المحكمة ليحاكموا محاكمة عادلة وتوجيه تهمة القتل العمد والعمل ضد توجهات ثورة الإنقاذ والتستر على جريمة القتل .
2- تعويض أسر الشهداء ومتضرري الحرائق تعويضاً يتناسب وحجم الخسارة
3- تطمين قبائل الزغاوة من قبل مجلس قيادة ثورة الإنقاذ الوطني وقادة القوات المسلحة بأن مثل هذه التجاوزات هي في المقام الأول جريمة ضد الكيان السوداني والقوات المسلحة السودانية ولن يسمح بتكرارها مستقبلاً .
4- معرفة الذين حرضوا قادة الطوف على إغتيال هؤلاء المواطنين الأبرار ومحاسبتهم بتهمة التحريض على القتل والعمل ضد توجهات الثورة وإثارة النعرات العنصرية ودعوى الجاهلية وإثارة الفتنة التي هي أشد من القتل .